قبل الحكم بدقائق بقلم عادل عبدالله

لمحة نيوز

جدا لحد لما علاء رجع البيت .
وحضرت الأكل وقعدنا ناكل انا وعلاء وقولت له علفكرة انا النهاردة اتصلت عليك كتير لكن تليفونك كان مشغول .
ايوة يا حبيبتي كنت بتكلم مع عميل للشركة بنتفاوض علي صفقة بس تصدقي يا حبيبتي كان رخم اوي وطلع عيني في التفاوض .
وبعدين يا حبيبي عملتوا ايه 
بردو مش اتفقنا اضطرينا نأجل الكلام لبكر
ربنا يوفقك يا حبيبي .
كنت حافظة الباسوورد لتليفونه بدون ما يعرف استنيت لما دخل الحمام ودخلت علي الواتس والماسنجر مكانش فيهم حاجة دخلت علي تسجيل المكالمات لقيت مكالمات كتير لرقم مش محفوظ علي التليفون وكانت مدتهم طويلة !!!!!
فتحت مكالمة منها وسمعت وحشتيني اوي عايز اشوفك النهارده وصوت حريمي مش هينفع دلوقتي يا حبيبي . هبقي اقولك نتقابل امتي في الوقت المناسب !!!!! 
ايديا كانت بترتعش جامد لدرجة ان الموبايل كان هيقع مني .
حسيت ان علاء بيخرج من الحمام حطيت موبايله مكانه و مسحت دموعي بسرعة وحاولت امثل ان عندي صداع شديد علشان ادخل اقعد في اوضتي لوحدي .
دخلت اوضتي وقعدت علي سريري ومسكت تليفوني وانا ھموت علشان افتحه واسمع المكالمات 
مش خاېفة منه هو انا بس كنت عاوزة اعرف وافهم كل حاجة قبل ما افكر اواجهه .شغلي .
ركبت العربية ومشيت وبدأت اشغل المكالمات واسمعها .
بعد اقل من نص دقيقة لما ركزت في الصوت دوست علي فرامل العربية باقصي قوة وانا مش مصدقة وداني وكانت المصېبة ...
قعدت في العربية وسمعت مكالمات 
كنت حاسة ان في ناس بتبصلي وانا ماشية ببكي في الشارع وناس
للدرجة دي علاء ضحك عليا وخدعني كل الوقت ده 
للدرجة دي انا انخدعت في الناس دي و مقدرتش افهمهم علي حقيقتهم !!!! 
للدرجة دي انا ضيعت
كل حياتي علشان ناس 
ده انا ضيعت حياتي و فلوسي ومجهودي حتي بناتي ضاعوا مني !!!
وبعد ساعات كتير معرفش قد ايه كانت الشمس غابت وبدأ الليل يدخل كنت حسيت بتعب رجليا و لقيت نفسي في مكان غريب .
مكان العربية نزلت من التاكسي وركبت عربيتي وبصيت في التليفون لقيت مكالمات فائتة كتير .
قررت اني اواجهها هي الاول و اتصلت بها ....
رواية
قبل الاعډام بدقائق
للكاتب عادل عبد الله
الحلقة الرابعة
قررت اني اواجهها هي الاول اتصلت بيها لكن اول ما سمعت صوتها ضعفت ولساني عجز انه يتكلم !!
مكنتش عايزة اشوفها .
وصلت البيت وقعدت وقررت اني اواجه علاء اول لما يرجع .
لكن بردو بمجرد ما دخل البيت كل ما احاول اتكلم كان لساني بحس انه عاجز ومش قادرة اتكلم ولا عارفة هقوله ايه !!!
سألني اذا كنت عملت محضر في قسم الشرطة قولتله لأ لأني تعبانة من الصدمة .
قالي لازم نعمل محضر علشان المجرمين دول يتمسكوا .
قولتله فعلا لازم كل مچرم يأخد جزاؤه .
وبعد فترة بكاء لأحلام اثناء التسجيل الصوتي لها كملت كلامها ....
انا عايزة اي حد بيسمعني يقول كان ممكن يعمل ايه لو مكاني . المهم اني مقدرتش اواجههم فقررت اني لازم اخد بناتي
وفلوسي وابعد خالص.
تاني يوم روحت الشغل وكل اللي يشوفني يسألني مالك .
كان واضح عليا اوي ان عندي مشكلة كبيرة .
اي حد يسألني مالك كنت بقول اني تعبانة الا ماجد لما سألني طلبت منه اننا نقعد نتكلم بعد الشغل 
وفعلا بعد الشغل روحت انا وماجد وقعدنا في كافيتريا .
واول ما قالي مالك في ايه انهرت من العياط .
حاول يهديني لكن فضلت كتير اعيط كنت عايزة احكيله لأني كنت حاسه من كلام اثناء
سفرنا انه انسان كويس فعلا .
لكن بردو لساني عجز انه ينطق ويحكي اللي حصل .
وبعد طول بكاء كان مصمم
انه يعرف في ايه قولتله انت لما كلمتني انك عاوزني اتطلق من جوزي ونتجوز كنت بتتكلم جد 
رد وقالي ايوه طبعا انتي متعرفيش انتي ايه بالنسبالي ايه
بس اللي حصل احكيلي 
قولتله حصلت مشكلة كبيرة بيني وبين جوزي وخلاص كده
لازم نتطلق بس بناتي هيعيشوا معايا .
لكن للاسف بردو كنت غلطانه اول لما ماجد حس بضعفي واحتياجي له او يمكن لما قولتله ان بناتي هيكونوا معايا كان عاوز يستغل الموقف وعرض عليا اني اعيش معاه في بيته لحد ما اتطلق .
لكن للاسف بردو كنت غلطانه اول لما ماجد حس بضعفي واحتياجي له او يمكن لما قولتله ان بناتي 
قررت اني مش اعتمد علي حد غير نفسي لكن اول حاجة لازم ارجع فلوسي منه لكن مش عارفة ازاي !!
وفي نفس الوقت احاول اقرب لبناتي اوي .
حاولت مع بناتي كتير و انا راجعة من الشغل اجيبلهم الحاجات اللي بيحبوها كانوا بيفرحوا لكن بردو استمر الحاجز اللي بينا .
غلطة عمري اني بعدت عن بناتي واهتميت بشغلي اكتر من اي حاجة تانية .
رغم اني عملت كده علشانهم لكن لأنهم صغيرين مفهموش .
ولما حبيت اخدهم وافسحهم ماما طلبت انها تكون معانا !!!
قولت في نفسي يعني حتي بناتي مش عاوزة تسيبيهم ليا .
فكرت في حيلة اعملها علشان اخد الفلوس بتاعتي اللي مع علاء وفي نفس الوقت اخد البنتين وابعد بعيد عنهم خالص .
قولتله اني عرفت من زميلتي في الشغل ان ممكن ندفع فلوس العملية اللي المفروض يعملها في رجله في اوروبا علي جزئين النص قبل العملية والنص التاني كقرض بنكي ونسدده علي اقساط لأن تكلفتها ملايين .
و طلبت منه الفلوس علشان هسافر تبع الشغل واحجز له العملية وانا هناك .
كانت حيلة مني علشان اخد فلوسي اللي معاه واخد البنتين كأني هفسحهم معايا وامشي من حياتهم خالص واعيش بعيد واربي بناتي . لكن علاء قالي انه مش هيدفع الفلوس الا لما يسافر معايا ويشوف المستشفي اللي هيعمل فيها العملية .
عرفت من طريقة كلامه ان مش سهل اني امسك فلوس
منه لأنه حريص اوي علي الفلوس .
حتي البنات كل ما اقرب منهم كانوا بيبعدوا عني .الفجوة اللي حصلت بينا صعب انها تتعالج . .
كانت ڼار جوايا مش هتنطفي ابدا الا لما انتقم منهم!
بدأت افكر في الطريقة يمكن الڼار اللي جوايا تهدا .
فكرت في اكتر من طريقة 
رواية قبل الاعډام بدقائق
للكاتب عادل عبد الله
الحلقة الخامسة الأخيرة
فكرت في اكتر من طريقة 
نفس الوقت ويكون البنتين مش موجودين .
نزلت وروحت شغلي زي كل يوم و في الوقت اللي انا عارفة ان البنتين في المدرسة نزلت بسرعة من الشغل واتصلت بها وقولتلها اني رايحه لها علشان عندي مشكلة كبيرة اوي .
روحتلها البيت وقولتلها ان حصلي مشكلة كبيرة في الشغل واتصلت بعلاء وقولتله تعالي عند ماما بسرعة علشان في مشكلة كبيرة في الشغل وعاوزاكم تقفوا جنبي .
بعد نص ساعة علاء كمان وصل عند ماما وقالولي
اتكلمي في ايه 
قولتلهم نشرب قهوة الاول علشان اعرف اتكلم .
دخلت عملت القهوة لنا احنا التلاتة و حطيت السم لهم هما الاتنين .
قعدنا نشرب القهوة و اخترعت اي كلام مش حقيقي علي اساس ان عندي مشكلة في الشغل
وانا عمري ما قصرت مع حد منهم وانا ضيعت حياتي وفلوسي علشانهم .
نزلت من الشقة ومشيت وروحت اخدت البنات من المدرسة
وروحت شقتي .
وبعد ساعة كان اتصال من جيران
ماما قالولي ان حصل
حريق كبير في شقتها .
سبت البنتين عند جارتي ونزلت روحت وكأني معرفش حاجة .
ولما روحت المستشفي عرفت انهم ماتوا هما الاتنين .
لكن الشرطة حققت معايا علشان جوزي كان موجود هناك . وسألوني عن سبب وجوده هناك 
وانا نفيت اني اعرف اي حاجة عن كده او عن سبب وجوده هناك .
الشرطة راجعت الكاميرات الموجودة تحت العمارة وظهرت اني طلعت ونزلت قبل الحاډثة .
قولتله لأ كلامك معكوس يا خالي 
خالي مصدقش كلامي وقالي
لو مش عاملة حسابي ولا خاېفة مني ولا من الناس مش خاېفة من ربنا وعقابه !! 
رد قالي وانتي مش خاېفة من عقاپ ربنا !! 
دخل بعدها القاضي و بعد المحاكمة
ومرافعة النيابة ودفاع المحامي المحامي كان مصيري حكم الاعډام .
سألها مأمور السچن مش ندمانة علي اللي عملتيه بعد ما عرفتي انها مش. امك 
ردت وقالت لأ مش ندمانة و راضية بالحكم لكن كان لازم الكل يعرف انا عملت كده ليه وكل رجل او ست تسمع حكايتي تقولي لو مكاني كانت هتعمل ايه 
النهاية .

تم نسخ الرابط